الشيخ رسول جعفريان

64

أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة

ليتيسِّر استنباط قاعدة منها ، وما لعشاق النسخ الا شاهد أو اثنان على كل من هذين الضربين وجميع ما ذكروه منها اخبار آحاد ولا يجوز القطع على انزال القرآن ونسخه باخبار آحاد لا حجة فيها . وبهذا الرأي السديد أخذ ابن ظرفر في كتاب الينبوع « 1 » إذا انكر أن هذا مما نسخت تلاوته وقال « لان الخبر الواحد لا يثبت القرآن » . « 2 » وذكر الشيخ صبحي امثلةمن ذلك كآية الرجم ، وعشر رضعات و . . . أما نحن فنقول للشيخ صبحي : ماذا تقولون إذن بهذه الروايات الواردة في كتب أهل السنة وصحاحهم ؟ فان كانت روايات آحادية - كما ذكرت وهو الحق - وجب الحكم ببطلان الروايات التي أوردها البخاري ومسلم وغيرهما . فآية الرجم مثلا ان كانت باطلة فمن المقصر في ذلك ؟ ومن المضحك توجيه السيوطي حول نسخ التلاوة بالنسبة آية الرجم يقول : وخطر لي في ذلك نكتة حسنة [ ! ! ] وهو ان سببه التخفيف على الامّة بعدم اشتهار تلاوتها وكتابتها في المصحف وان كان حكمها باقيا لأنه اثقل الاحكام وأشدها واغلظ الحدود » . إذا كان الامر كذلك فلماذا انزل الله تعالى الآية ثم نسخها نسخ التلاوة لا الحكم ، فلما ذا لا يمكن ان يكون سنة من ناحية الرسول من الأول وهل كل ما يدعى فيه نسخ التلاوة من هذا القبيل ؟

--> ( 1 ) - هو أبو عبد الله بن ظفر المتوى 568 ومن كتاب الينبوع اجزاء متفرقة من نسخة خطية بدار الكتب بالقاهرة برقم 310 تفسير . ( 2 ) - مباحث في علوم القرآن ص 265 و 266 .